تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والتسعون بعد الخمسمئة [التصرف الضار]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

من تصرف في ملكه تصرفا يلحق الضرر بغيره يتمكن ذلك الغير من دفع الضرر عن نفسه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة معقولة المعنى واقعية الدلالة، من حيث إن كل إنسان يمكن أن يلحقه ضرر بتصرف الآخرين فإن للمتضرر دفع ذلك الضرر قبل وقوعه، أو رفعه بعد وقوعه بكل سبيل مستطاع, لأنه (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أراد شخص أن يبني عمارة وأخذ في حفر الأرض ليضع أسسها، ولكن تبين أن الحفر بالدق في أرضه يضر بعمارة جاره وقد يصدعها فإن للجار صاحب العمارة المجاورة منعه من الحفر بالدق، وعليه أن يرى وسيلة أخرى للحفر لا تضر بجاره وإلا يمنع من الحفر والبناء.

ومنها: إذا أراد شخص أن يحفر في أرضه بئرا ليسقي مزرعته، ولكن تبين أنه لو حفر بئره لغاض ماء بئر جاره، فإنه يمنع من الحفر، وعليه أن يبتعد عن الحفر في مكان يتسبب في تسرب ماء بئر جاره إليه.

(1) القواعد والضوابط ص 496 عن التحرير ج 6 ص 140.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٩٦٤