القاعدة الرابعة والتسعون بعد الخمسمئة [المباشر الناقض]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
من باشر عقدا، أو باشره من له ذلك، ثم ادعى ما ينقضه. لم يقبل (1).
وفي لفظ آت: من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المباشر للعقد إما أن يكون أصيلا أو يكون وكيلا ونائبا. فكل من باشر عقدا أو تصرفا ما أعم من أن يكون عقدا أو غيره - كما هو منطوق ومفهوم القاعدة الثانية - وتم العقد أو التصرف بمباشرته وفعله وقوله، ثم بعد ذلك ادعى ما يبطل ذلك العقد والتصرف, فإن دعواه لا تقبل وقوله مردود مرفوض.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من باع عبدا وبعد بيعه قال: لم يكن ملكي. لا يقبل قوله. أو قال: كنت أعتقته.
ومنها: طلق امرأة ثلاثا أمام القاضي، ثم أراد أن يتزوجها بولاية القاضي فامتنع القاضي, لأنه أوقع الطلاق الثلاث بين يديه، فقال
(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 344.