القاعدتان التاسعة والثمانون والتسعون بعد الخمسمئة [الأداء بنصفي المطلوب]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
من أمر بشيء وعجز عن الإتيان به جملة وأمكنه الإتيان بنصفيه معا هل يجزيه (1)؟
وفي لفظ: من خير بين شيئين وأمكنه الإتيان بنصفيهما معا فهل يجزئه أو لا (2)؟
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
هاتان القاعدتان تتعلقان بالكفارات والواجبات المالية. فإذا وجب على المكلف أداء شيء واحد، أو خير بين شيئين، ولكنه عجز عن أداء الشيء الواحد جملة واحدة وأمكنه أن يأتي بنصفي الشيء أو الشيئين، فهل يجزئه التنصيف أو لا بد من الكمال من واحد؟ في المسألة تفصيل:
مفاده: أنه إذا كان ما أداه يقوم بمقصود الشرع فهذا جائز وإلا لم يجز.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
إذا وجب عليه كفارة عتق رقبة، فأعتق نصفي عبدين، وكان نصفاهما الآخران حرين - أي أعتق نصفي مبعضين - قالوا: هذا جائز
(1) المنثور ج 1 ص 260.
(2) قواعد ابن رجب القاعدة 101.