طلحة اشترى من عثمان - رضي الله عنهما - مالا. فقيل لعثمان: إنك قد غبنت. فقال عثمان: لي الخيار لأني بعت ما لم أره. وقال طلحة: لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره. فحكما بينهما جبير بن مطعم رضي الله عنه، فقضى بالخيار لطلحة، وهو المشتري - ولا خيار لعثمان لأنه البائع.
ومعنى الحديث القاعدة واضح من حيث إنه يفيد ثبوت الخيار لمن اشترى ما لم يره إذا رآه على غير الصفة التي وصف بها المبيع.
وهذه من المسائل الخلافية التي تتعلق بحكم الخيار في بيع ما لم يره المشتري.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترى إنسان سيارة غير موجودة عند البائع - حين العقد - لكن وصفها له البائع بصفتها من حيث نوعها وسنة صنعها ولونها وبعض أوصافها، وتم العقد على ذلك، ولكن حينما جيء بالسيارة ورآها المشتري تبين له أن فيها اختلافا في بعض أوصافها - كاختلاف النوع أو سنة الصنع أو اللون - ففي هذه الحال للمشتري الخيار إما أن يرضى بالصفقة الحاضرة أو يفسخ العقد لاختلاف الصفة.