القاعدة الثامنة والسبعون بعد الخمسمئة [المستفاد منه يرجع إليه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من استفيد من جهته أمر من الأمور يرجع إليه في بيان جهاته، إلا إذا قامت الحجة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بجهات الأمر: أوصافه التي تبينه وتحدده.
والحجة: أي الدليل والبرهان على خلاف ما قال.
فمن كانت معرفة أمر من الأمور وبيانه من جهته باعتباره القائم بهذا الأمر، فإن معرفة أوصاف هذا الشيء وبيان حدوده إنما يرجع فيها إلى ذات الشخص الذي استفيد منه معرفة ذلك الأمر، إلا إذا قام دليل على خلاف بيانه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
البائع والمشتري هما من يستفاد معرفة البيع عن طريقهما، فيجب أن يرجع إليهما في بيان أوصاف المبيع والثمن وما يتعلق بالبيع من صحة وفساد. لكن إذا قامت الحجة ووجد الدليل على خلاف ما قالا فيتبع الدليل. كأن يقولا هو بيع صحيح، ثم يتبين فساده بالدليل والبرهان.
(1) القواعد والضوابط ص 181 عن التحرير ج 5 ص 394.