القاعدة الخامسة والسبعون بعد الخمسمئة [جواز التأخير]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من استحب له التأخير - أو جاز له - فمات قبل الفعل هل يعصى (1)؟ فقهية أصولية
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة يبحثها الأصوليون عند بحثهم مسألة الواجب الموسع. فالواجب الموسع وقته هو ما كان وقته أوسع منه، فهو يسعه ويسع غيره من جنسه كأوقات الصلوات. ففي أوقات الصلوات يجوز للمكلف تأخير الأداء عن أول الوقت عند الحاجة، ولكن هل عليه أن يعزم على الفعل في ثاني الوقت أو لا يشترط العزم؟
خلاف بين الفقهاء والأصوليين.
ومفاد القاعدة: أن من جاز له أو استحب تأخير الأداء عن أول الوقت ثم مات قبل الفعل هل يعتبر عاصيا؟ لأنه لم يؤد ما وجب عليه؟ خلاف.
والصحيح أنه لا يعصى إلا إذا أخر لغير عذر ففي عصيانه احتمال.
(1) المجموع المذهب لوحة 82 ب، المنثور للزركشي ج 3 ص 203، قواعد الحصني ج 2 ص 25.