القاعدة الحادية والسبعون بعد الخمسمئة [أكبر الأمرين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من ادعى أكبر الأمرين لا يصدق إلا ببينة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بأكبر الأمرين: أعظمهما أثرا وأقواهما. وأبعدهما عن الأصل والظاهر. إذا اختلف اثنان في أمر وادعى أحدهما صفة لهذا الأمر، وادعى الآخر صفة أخرى، فإن من يدعي الصفة الدنيا يكون القول قوله مع يمينه؛ لأنه متمسك بالأصل والظاهر. ومن يدعي الصفة الكبرى أو العظمى يجب عليه البينة؛ لأنه متمسك بخلاف الأصل والظاهر. والمتمسك بخلاف الأصل والظاهر عليه البينة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أعطى رجل آخر مالا. وادعى المعطي أنه قرض، وادعى المعطى أنه هبة أو صدقة. فإن أكثر الأمرين هنا هو ادعاء الهبة أو الصدقة فيكون على مدعيهما البينة ليصدق في داعوه. وإلا فالقول قول المعطي مع يمينه أنه أعطاه إياه قرضا.
ومنها: إذا أعطى رجل آخر مالا، وقال. خذ هذا المال فجاهد به، أو اغز به، فاشترى به المعطى متاعا أو سلاحا أو كراعا ليغزو
(1) شرح السير ص 2115.