القاعدة التاسعة والستون بعد الخمسمئة [خطأ الظن]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من أتلف مال غيره وهو يظن أنه له، أو تصرف فيه يظن لنفسه ولاية عليه، ثم تبين خطأ ظنه، فإن كان مستندا إلى سبب ظاهر من غيره، ثم تبين خطأ المتسبب أو أقر بتعمده للجناية ضمن المتسبب، وإن كان مستندا إلى اجتهاد مجرد - كمن دفع مالا تحت يده إلى من يظن أنه مالكه، أو أنه يجب الدفع إليه، أو أنه يجوز ذلك، أو دفع ماله الذي يجب عليه إخراجه لحق الله إلى من يظنه مستحقا ثم تبين الخطأ ففي ضمانه قولان:
وإن تبين أن المستند لا يجوز الاعتماد عليه، ولم يتبين أن الأمر بخلافه فإن تعلق به حكم فنقض فالضمان على المتلف، وإلا فلا ضمان (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تتعلق بخطأ الظن فهي بمعنى القاعدة السابقة القائلة: (لا عبرة بالظن البين خطؤه)، ولكنها تفصل ما أجملته تلك القاعدة.
(1) قواعد ابن رجب القاعدة 95، وينظر من قواعد حرف (لا) القاعدة رقم 42، وينظر الوجيز مع الشرح والبيان ص 210.