نفسا فما دونها أو أفسد عبادة لنفع يعود إلى غيره فعليه ضمان ما أتلف وإثم ما أفسد من العبادة مع قضاء تلك العبادة التي أفسدها.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
إذا صال عليه حيوان - آدمي أو بهيمة - فدفعه عن نفسه بالقتل - حيث لم يمكن دفعه بأقل من ذلك - فلا ضمان عليه.
لكن إن قتل حيوانا لغيره في مخمصة ليحيي به نفسه فعليه ضمانه.
ومنها: لو حلق المحرم رأسه لتأذيه بالقمل والوسخ فعليه الفدية - ولا إثم عليه -؛ لأن الأذى من غير الشعر، لكن لو خرجت في عينه شعرة فقلعها أو نزل الشعر على عينيه فأزاله فلا فدية عليه ولا إثم.
ومنها: إذا أشرفت السفينة على الغرق، فألقى متاع غيره - بغير إذنه - ليخففها، فهو ضامن لما ألقى. لكن لو سقط عليه متاع غيره فخشي أن يهلكه فدفعه فوقع في الماء، لم يضمنه.
ومنها: إذا خافت الحامل والمرضع على نفسيهما من الصوم فأفطرتا فلا فدية عليهما، وعليها القضاء فقط. لكن إذا أفطرتا خوفا على ولديهما فعليهما الفدية على المشهور عند الحنابلة.
ومنها: إذا أكره على الحلف بيمين لحق نفسه فحلف دفعا للظلم عنه، لم تنعقد يمينه، لكن لو أكره على الحلف لدفع الظلم عن غيره فحلف انعقدت يمينه في قول، وقيل لا تنعقد.