تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك معاص رتب عليها الشارع كفارات ماحية، وهي من حقوق الله سبحانه وتعالى، فكل معصية لها عقوبة مقدرة أو كفارة واجبة فلا تعزير فيها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من أكل لحم الخنزير عالما بحرمته غير مكره ولا مضطر وهو مسلم، فعلى الحاكم المسلم أن يوقع عليه عقوبة تعزيرية رادعة له وزاجرة لغيره عن الوقوع في مثل ذلك.

ومنها: من يبيع الخمر أو يعتصرها من المسلمين، ولم يشربها - فيجب تعزيره بما يراه الإمام رادعا.

ومنها: من اغتصب مالا لمعصوم، فيعزر مع وجوب رد المغصوب إلى صاحبه، والغاصب لا تقطع يده لأنه ليس سارقا.

ومنها: من أفطر في رمضان بغير عذر مشروع وجاهر بفطره، فيجب على الحاكم تعزيره.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

استثنى الشافعي رحمه الله تعالى من لزوم التعزيز ذوي الهيئات - أي وجوه الناس المعروفين بأخلاقهم ومكانتهم في المجتمع - فلا تعزير عليهم. - وقيل: هم صاحب الصغيرة فقط، وقيل: من إذا أذنب ندم وتاب (1). وقال الشافعي - رحمه الله -: هم الذين لا يعرفون بالشر.

(1) أشباه السيوطي ص 489، وعنه ابن نجيم ص 189.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٩٠٥