القاعدتان الحادية والثانية والستون بعد الخمسمئة [اختيار أهون الشرين]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
من ابتلي ببليتين فعليه أن يختار أهونهما (1).
وفي لفظ: يدفع أعظم الضررين بأهونهما (2). وتأتي في قواعد حرف الياء إن شاء الله تعالى.
وفي لفظ: من دفع إلى شرين فعليه أن يختار أهونهما (3).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
سبق لهذه القواعد أمثال: ينظر من قواعد حرف الهمزة القواعد من 75 - 81، المراد بالبليتين: الضررين والشرين.
فمن وقع بين أمرين كلاهما فيه شر وضرر - وكان لا بد من ارتكاب أحدهما - فعلى المبتلي أن يختار أخفهما ضررا وأقلهما شرا؛ لأن ارتكاب الحرام لا يجوز إلا لضرورة ولا ضرورة في حق الزيادة.
(1) المبسوط ج 1 ص 187، شرح السير ص 1664، 1758، أشباه الوكيل ق 2 ص 160.
(2) المبسوط ج 4 ص 59، 106، ج 6 ص 46، ج 10 ص 77.
(3) شرح السير ص 215، وينظر الوجيز ص 260 فما بعدها.