الأرض أن لا يزرعها، كان له ذلك؛ لأنه قد يتضرر بالمضي على العقد من حيث إتلاف البذر بإلقائه في الأرض، ولا يعلم أيحصل الخارج أم لا، ثم لا شيء للعامل؛ لأن المنافع لا تتقوم إلا بالتسمية، والمسمى للعامل بإزاء عمله بعض الخارج، ولم يحصل الخارج.
ولكن من باب مراقبة الله تعالى وحتى لا يضيع على العامل تعبه وجهده يطالب رب الأرض بأن يعطى العامل أجر مثله, لأنه إنما عمل ليزرع فيحصل له الخارج، فإذا أخذ رب الأرض الأرض بعد إقامة هذه الأعمال كان غارا للعامل ملحقا الضرر به والغرور والضرر مدفوعان.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٩٠