القاعدة الرابعة والأربعون بعد الخمسمئة [الملك]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الملك لا يثبت ابتداء بغير سبب (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الملك: هو القدرة على التصرف في المملوك.
والإنسان يولد عاريا فقيرا لا يملك، ثم إذا امتد به العمر ملك، ولكن لا يثبت ملك الإنسان ابتداء بدون سبب موجب للملك؛ لأن ما يمكن أن يملكه إنسان هو ملك لغيره قبل أن يصير ملكا له. إلا ما كان من المباحات فهي ملك من سبق إليها. وقبل ذلك لم تكن في ملك أحد من البشر وإنما هي على ملك الله سبحانه أباحه لمن يسبق إلى أخذه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
التوريث سبب من أسباب الملك، فمن كان وارثا يثبت له الملك في الموروث بمجرد موت المورث.
ومنها: الهبة والهدية سببان من أسباب الملك في الموهوب والمهدى للموهوب له والمهدى إليه.
ومنها: البيع سبب من أسباب الملك، من حيث إن المشتري يملك السلعة، والبائع يملك الثمن، إذا تم العقد صحيحا.
ومنها: العمل سبب للحصول على الأجر من الأثمان - الذهب والفضة - أو العروض وملكها.
(1) شرح السير ص 1366، 1368.