بالمرأة نكاحا أو ملك يمين، فمن ملك حل الزوجة أو الأمة فهذا الحل خاص به محصور عليه، فلا يجوز اشتراك شخصين في امرأة زوجة كانت أو أمة فيما يتعلق بالجماع أو الوطء؛ لأن النكاح لا يحتمل الاشتراك وملك الحل لا يقبل الشركة.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
إذا تزوج امرأة فلا يجوز أن يشاركه فيها أحد من قريب أو بعيد؛ لأن النكاح لا يحتمل الاشتراك لما في الاشتراك من اختلاط الأنساب، وجهل الآباء، ووجود التنازع والتشاجر.
ومنها: المكاتب إذا اشترى جارية حل له وطؤها إذا عتق؛ لأن المكاتب في حكم ملك التصرف بمنزلة الحر. وإذا عجز المكاتب لم يطأها المولى حتى يستبرأها بحيضة؛ لأنه إنما ملكها بعد عجز المكاتب.
ومنها: إذا اشترى أمة يحل له وطؤها، ولا يجوز أن يشاركه أحد في وطئها. لو كانت جارية بين شريكين أو أكثر لا يجوز لأحد من الشركاء وطؤها، فهم شركاء في خدمتها فقط، فالنكاح لا يجوز إلا بملك كامل، والجارية المشتركة الملك فيها لكل شريك ناقص، فهي شركة مشاع بينهم.