القاعدة الثلاثون بعد الخمسمئة [المكلف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المكلف ليس له إلا مباشرة الأسباب، فإذا أتي بها ثبت الحكم قهرا وجبرا من الله تعالى غير موقوف على اختيار المكلف (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القاعدة واضحة المعنى فالمكلف عليه فعل الأسباب، لا ثبوت الأحكام؛ لأن الحكم يثبت بالسبب قهرا وجبرا من الله تعالى، وليس موقوفا على اختيار المكلف. والمراد بالحكم هنا: نتيجة فعل السبب وما يترتب عليه، وليس المراد به الحكم التكليفي.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
حصول الولد يكون بتقدير الله سبحانه وتعالى، فالمكلف عليه أن يفعل السبب - وهو النكاح - وليس عليه وجوب حصول الحمل، بل حصول الحمل ووجود الولد بتقدير الله عز وجل لا للعبد.
ومنها: على المكلف السعي والعمل لاكتساب أسباب المعيشة، ووجود الرزق وحصوله واسعا أو ضيقا هو حكم من الله سبحانه وتعالى يثبت قهرا وجبرا، وغير موقوف على اختيار المكلف. فكم من ساع
(1) المغني ج 6 ص 702.