إيصال الحق لصاحبه.
ومنها: إذا اشترى مشترون الغنيمة من المجاهدين قبل الوصول إلى دار الإسلام فالبيع جائز ونافذ، وإذا قبض المشترون ما اشتروا، ولم ينقدوا الثمن، ثم لحقهم المشركون - وعلم الأمير أنه لا طاقة للمسلمين بهم - فأمر مناديا فنادى أن من اشترى منا شيئا فليطرحه. وهدد من لم يطرح ما معه بوعيد. وقد فعل ذلك نظرا لهم؛ لأنه أكرههم على ما يحق عليهم فعله شرعا، فإن المسلم مأمور - عند الضرورة - أن يجعل ماله وقاية لنفسه، فهو قد أكرههم بحق، فلا يضمن لهم شيئا من ثمن ما طرحوا بل يجب عليهم أداء الثمن الذي تقرر دينا في ذمتهم؛ لأن إتلاف المبيع بعد تقرر الثمن وانتهاء العقد لا يسقط الثمن، سواء حصل بفعل المشتري أو بفعل البائع.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٥٠