القاعدة الثالثة والعشرون بعد الخمسمئة [مقصود الحالف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
مقصود الحالف في اليمين معتبر (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق قريبا إن مطلق اللفظ في اليمين يتقيد بمقصود الحالف.
ومقصود الحالف هو مراده من كلامه عند حلفه باليمين، فما قصده الحالف وأراده بلفظه فهو معتبر ومعتد به في الحكم - أي البر باليمين أو الحنث فيها - وإن خالف مقصود الحالف ما يتفاهمه الناس في مخاطباتهم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حلف لا يأكل خبزا، ونوى كل أنواع الخبز، أو كل ما يسمى خبزا، فهو يحنث بأي خبز يتناوله، لكن إذا لم يكن له نية ولا قصد فإن حلفه يحمل على الخبز المعهود والمعروف عنده في بلده، فلو تناول خبزا غير معهود في بلده فلا يحنث.
ومنها: إذا دعاه صديقه ليتغدى فحلف ألا يتغدى، ثم ذهب إلى بيته وتغدى، فلا يحنث لأنه لما حلف كان مقصوده الغداء عند صديقه لا كل الغداء.
(1) المبسوط ج 30 ص 232.