تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السابعة عشرة بعد الخمسمئة [المقر به]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

المقر به يجعل في حق المقر كالثابت بالبينة أو المعاينة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإقرار أو الاعتراف بالحق أقوى أدوات الإثبات، فهو في الحقيقة أقوى من البينة - أي الشهادة -؛ لأن المقر يغلب على الظن صدقه، إن لم يكن الصدق متيقنا؛ ولأن الإنسان لا يكذب على نفسه ليجر عليه ضررا. ولذلك فإن الشيء المقر به يجعل في حق المقر - من حيث المطالبة به - كأنه ثبت بالمعاينة - أي المشاهدة - أو بالشهادة. فالمقر له بناء على ذلك له رفع الدعوى وإثبات الإقرار والمطالبة بالمقر به. وينظر من قواعد حرف الهمزة القاعدة 549.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أقر الرجل: أن هذه المرأة أخته أو أمه أو ابنته من الرضاع، ثم أراد أن يتزوجها، وقال: أوهمت أو أخطأت أو نسيت، وصدقته المرأة فهما مصدقان على ذلك، وله أن يتزوجها. وأما إن ثبت على

(1) المبسوط ج 5 ص 143.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٨٢٩