القاعدة السابعة بعد الخمسمئة [المقبوض على الجهة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المقبوض على جهة الشيء كالمقبوض على حقيقته في حكم الضمان (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
قبض الأشياء وتسليمها تختلف جهاتها باختلاف حقائقها التي تشير إليها أنواع العقود المختلفة، حيث إن كل لفظ عقد يدل على حقيقته وما شرع له، فالمقبوض في البيع يكون مقبوضا على جهة الاستبدال؛ لأن حقيقة البيع استبدال المبيع بالثمن.
وما كان مقبوضا في الهبة يكون مقبوضا على جهة التبرع؛ لأن هذه حقيقة الهبة، وهكذا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قبض الرهن يكون على جهة الاستيفاء، لا جهة الاستبدال؛ لأنه إذا قبض الرهن وهلك في يده فيعتبر مستوفيا دينه. وهذا عند الحنفية الذين يرون أنه إذا هلك المرهون فإنه يهلك بالأقل من قيمته ومن الدين، ويعتبر المرتهن مستوفيا دينه بهلاك الرهن عنده، ولكن عند الشافعية والحنابلة أن الرهن أمانة غير مضمون إذا هلك بغير تعد من المرتهن.
(1) المبسوط ج 14 ص 42.