تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عنه، وسببها: أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها السكنى في دارها - أي بلدها - ثم أراد نقلها إلى بلده فرفضت وتمسكت بشرطها، فتقاضيا إلى عمر رضي الله عنه، فقال: لها شرطها. فقال الرجل: إذن يطلقننا. فقال عمر رضي الله عنه: "مقاطع الحقوق عند الشروط ولك ما شرطت".

أي أن الفصل بين الحقوق إنما يتحدد تبعا للشروط التي يشترطها المتعاقدان، فالمشترط على نفسه قيد نفسه بالشرط فيجب عليه الوفاء بما اشترط، ولأن مقيد نفسه طليق، وبخاصة في باب النكاح، والأصل في ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الآمر بالوفاء بالشروط وأحقها بالوفاء ما استحلت به الفروج قال عليه الصلاة والسلام: "أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج" الحديث رواه الجماعة عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا تزوج امرأة واشترط لها دارها - أي لا يخرجها من بلدها إذا أراد أن يرجع إلى بلده، أو ينتقل إلى بلد آخر - فهذا الشرط يجب الوفاء به، فإذا أراد الانتقال فامرأته بالخيار إما أن تسافر من وتتنازل عن شرطها، وإما يطلقها بناء على ما اشترط على نفسه، ولها طلب فسخ النكاح إذا رفض طلاقها.

ومنها: إذا أراد شراء سيارة واشترط عليه البائع الثمن حالا، فيجب على المشتري أداء الثمن قبل تسلمه السيارة.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٨٠٩