القاعدة الرابعة والسبعون بعد الأربعمئة [المعلق والمضاف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المعلق بالشرط لا ينعقد سببا للحال، والمضاف منعقد في الطلاق والعتاق والنذر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة ذات شقين: الأول يفيد ويدل على أن المعلق بالشرط لا ينعقد سببا للحال - كما سبق بيانه في أكثر من قاعدة -؛ لأنه لا ينعقد إلا بوجود الشرط وبقاء المحل. والشق الثاني: يفيد ويدل على أن الشرط المضاف ينعقد سببا للحال في ثلاثة أشياء الطلاق والعتاق والنذر. والمراد بالإضافة هنا: الإسناد مطلقا، لا الإضافة عند النحاة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: أنت حر غدا. لم يملك بيعه اليوم، لكن إذا قال: إذا جاء غد فأنت حر. يملك بيعه اليوم؛ لأنه أضاف الحرية إلى مجيء الغد.
ومنها: إذا قال: لله علي التصدق بدرهم غدا. ملك التعجيل فله أن يتصدق به اليوم. بخلاف ما لو قال: لله علي التصدق بدرهم
(1) أشباه ابن نجيم ص 180 وغمز عيون البصائر ج 2 ص 121 فما بعدها، وعنه قواعد الفقه ص 126.