التاء القواعد 184 - 186.
وعلى ذلك فإن الحنفية والشافعية وغيرهم متفقون على أن المعدوم لا يكون محلا لإضافة العقد إليه، وإن خرج عن ذلك بعض المسائل.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
أولا: أمثلة القاعدة الأولى:
إذا قال بعت هذا الشيء لما ستحمل فلانة. فهو عقد باطل؛ لأن ما ستحمله معدوم واقعا وحسا.
ومنها: إذا قال: بعتك سكنى هذه الدار. قالوا: لم يجز بيع السكنى لانعدام المحل، فالمنفعة معدومة في الحال، وإيجادها ليس في مقدور البشر، لكن لو قال: أجرتك هذه الدار جاز العقد؛ لأن الدار المنتفع بها قائمة مقام المنفعة في جواز إضافة عقد الإجارة إليها.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
وهي أمثلة للقاعدة الثانية:
إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة، وماتت إحداهن فله أن يختار الميتة وتحسب له من الأربع.
ومنها: إذا تداعى اثنان شخصا ثم مات. فللقائف (1) أن يلحقه بأحدهما كما لو كان موجودا.
ومنها: يجوز الحكم على المعدوم بالتكليف كالإيمان في أطفال
(1) القائف: هو من يتبع الأثر ويلحق الشخص بأقرب الناس شبها به.