تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن جده عمرو بن العاص رضي الله عنه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من قطع يد شخص أو رجله، أو جرحه جراحه، وطالب بالقصاص أو الأرش، فإن القاضي لا يجيبه إلا بعد البرء، أو بعد بيان عاقبة الفعل؛ لأن القطع أو الجرح قد يسري إلى النفس فيلزم القصاص أو الدية.

ومنها: إذا قطع عبد يد إنسان فصالح مولاه عن القطع على أن يدفع العبد إليه. فأعتقه المجني عليه، ثم مات المجني عليه، فالعتق نافذ والعبد صلح بالجناية وما ينشأ عنها، ويترتب على ذلك عدم جواز ملاحقة العبد المعتق بالقصاص أو الدية.

ومنها: إذا قطع يده من المفصل، فسرى أثر القطع إلى نصف الساعد، فهنا سقط القطع قصاصا وصار حق المجني عليه في الأرش؛ لأن نصف الساعد لا يمكن فيه القطع لعدم تحدده، كما يتحدد المفصل، ولذلك سقط القطع ووجب الأرش، وهو المال؛ لأنه لا يجوز القصاص في الأطراف إلا إذا كان القطع محددا بالمفصل عند الحنفية - المبسوط ج 26 ص 135. وأحد الوجهين عند الحنابلة المقنع ج 3 ص 374.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٧٣٢