القاعدة الثامنة والثلاثون بعد الأربعمئة [المظنة - الحقيقة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المظنة لا يعتبر معها وجود الحقيقة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق معنى المظنة في القاعدة السابقة.
وهذه القاعدة ذات صلة بسابقتها، فإذا كانت المظنة تقوم مقام حقيقة الشيء فإن وجود حقيقة ذلك الشيء لا اعتبار لها؛ إذ أن الشارع أقام المظنة مقامها؛ ولأن الحقيقة تلك لا انضباط لها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
السفر مظنة وجود المشقة، ولذلك بنيت الأحكام عليه لأن له صفة ظاهرة منضبطة، فسواء وجدت المشقة في السفر حقيقة أو لم توجد فلا اعتبار لها ولا اعتداد بها إنما الاعتداد بالسفر ذاته.
ومنها: النوم مظنة الحدث، فسواء وجد الحدث أو لم يوجد حقيقة أثناء النوم فلا يعتبر, لأن الاعتبار للنوم ذاته.
ومنها: التقاء الختانين مظنة الإنزال فيجب الغسل عنده، وسواء حصل الإنزال أو لم يحصل فالغسل واجب بالالتقاء.
(1) مغني ذوي الأفهام ص 511.