القاعدة الثانية والثلاثون بعد الأربعمئة [المطلق]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المطلق يجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة (1).
وفي لفظ: المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد (2). من أصول أبي حنيفة رحمه الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المطلق من الألفاظ والكلام يجب أن يعمل به ويحمل على إطلاقه، ولا يجوز تقييده بأي قيد ما لم يقم دليل على التقييد منصوص عليه أو دلت عليه القرائن وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه رحمهما الله تعالى. فعنده أن من أطلق فكلامه يجري على إطلاقه مهما ترتب من نتائج. ولكن عندهما أن اللفظ المطلق لا يعمل به على إطلاقه في كل حال، بل إن العرف يقيده، فإذا ترتب على الإطلاق نتائج مخالفة للعرف لا يجوز العمل بالمطلق بناء على القاعدة السابقة (مطلق اللفظ يتقيد بالعرف).
(1) المجلة المادة 64، شرح الخاتمة ص 80، شرح القواعد للزرقا ص 261.
(2) المبسوط ج 19 ص 40، 117، القواعد والضوابط ص 495 عن التحرير ج 5 ص 858.