القاعدة الحادية والثلاثون بعد الأربعمئة [حمل المطلق على المقيد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المطلق والمقيد في حادثتين يحمل أحدهما على الآخر (1). عند الشافعي رحمه الله
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة عند الشافعي رحمه الله ومن وافقه، وهي مقابلة لقاعدة سبقت قريبا - عند الحنفية. وقلنا: إنها من مسائل الخلاف بين الحنفية وغيرهم، وهي أن المطلق والمقيد في حادثتين - في حكم متحد - يحمل أحدهما على الآخر - بمعنى أن المطلق يقيد بقيد المقيد ويعطى حكمه، وهذا معنى حمله عليه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
سبق بيان أن كفارة اليمين وكفارة الظهار لا تحمل على كفارة القتل الخطأ عند الحنفية لاختلاف الحكمين، لكن عند الشافعي ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى يحمل المطلق على المقيد، فلا يجزئ في كفارة انتهاك صوم رمضان أو الظهار أو اليمين إلا رقبة مؤمنة، حملا لها على كفارة القتل الخطأ (2).
(1) المبسوط ج 26 ص 68.
(2) ينظر روضة الطالبين ج 6 ص 255، الاعتناء ص 907، وعقد الجواهر ج 1 ص 365، ج 2 ص 231، والمقنع ج 3 ص 247 وهي الرواية الراجحة في ظاهر المذهب.