تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي لفظ: المطلق من الكلام يتقيد بدلالة العرف (1).

[مطلق الكلام واللفظ والفعل، العرف]

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

هذه القواعد تتعلق بدلالة الألفاظ عند الإطلاق، وما الذي يقيد ذلك الإطلاق، فعند إطلاق الكلام أو الألفاظ تحمل مدلولاتها على معاني كلام الناس وما يقصدونه وما يتفاهمونه بينهم بناء على العرف والعادة السائدين بينهم، ولا يجوز حملها على معانيها اللغوية إلا إذا قامت الأدلة على إرادة ذلك.

وهذه القواعد منها ما هو عام في كل كلام وكل لفظ يتخاطب به الناس، ومنها ما هو خاص يتعلق بالأيمان وما يحلف عليه الناس، ومنها ما يتعلق بالأفعال التي تصدر عن المكلفين، وكل هذه يحكم في مدلولاتها العرف والعادة السائدين بين الناس، وبخاصة فيما يتعلق بالأيمان، فالعرف يقيد مخاطبات الناس وأيمانهم وأفعالهم ما لم يدل دليل أو قرينة حال أو قصد على خلاف العرف أو العادة، وقد سبق لهذه القواعد أمثال.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا حلف لا يأكل بيضا. فيحمل على ما تعارفه الناس وتفاهموه وهو بيض الدجاج بخاصة، وإن كان لفظه مطلقا، ولا يحمل على

(1) شرح السير ص 1713.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٦٧٧