القاعدة الثالثة بعد الأربعمئة [الإقرار بالمال]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
مطلق الإقرار بالمال ينصرف إلى الالتزام بسبب عقد مشروع (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا أقر شخص لآخر بمبلغ من المال - فلا يسأل المقر عن سبب هذا المال، ولماذا كان عنده - لأنه من باب حسن الظن بالمسلمين - فإن هذا الإقرار ينصرف إلى التزام المال بسبب عقد مشروع.
ولا يحق لأحد أن يسأل المقر على سبب التزامه لهذا المال.
لكن إذا كانت هناك شبهة قوية تشير إلى سبب محرم فلا مانع أن يسأل القاضي المقر على سبب التزامه؛ لاحتمال أن يكون التزمه بسبب محرم كالقمار أو الربا، أو الرشوة، أو غير ذلك من الأسباب المحرمة. وهذا إذ فشا الفساد بين الناس كما في زمننا هذا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أقر الرجل أو المرأة أن لفلان علي عبدا، ثم أنكره فإنه يقضى عليه بقيمة عبد وسط، كما يقضى في المهر - أي إذا جعل مهر زوجته عبدا مطلقا بدون وصف - فلها عبد وسط.
ومنها: إذا أقر بألف لفلان أو بمئة ألف، فلا يسأل عن سبب هذا الدين، بل يطالب بالأداء إذا طالبه المقر له.
(1) المبسوط ج 18 ص 176.