الثالث: التسبب، وقد مر ذكره، ولا يكون التسبب موجبا للضمان إلا بالتعدي.
الرابع: الشرط، وهو ما لا يؤثر في الفعل ولا يحصله؛ بل يحصل التلف عنده بغيره، ويتوقف تأثير ذلك الغير عليه. وعد آخرون منها: الحيلولة: وهي أن يحول بين المال أو المنفعة وصاحبها.
وفي تقسيم عام تنقسم المضمونات إلى قسمين رئيسين: وهما: ضمان العقد. وضمان اليد.
فضمان العقد: ما عين في صلب عقد بيع أو سلم أو إجارة أو صلح أو نحو ذلك، ومرده إلى ما اتفق عليه المتعاقدان أو بدله.
وضمان اليد نوعان: لأن اليد إما مؤتمنة كالوديعة والشركة والمضاربة والوكالة، ونحوها، إذا وقع فيها التعدي صارت اليد يد ضمان، فيضمن عند ذلك إذا تلفت بنفسها كما لو لم يكن مؤتمنا.
وإما يد غير مؤتمنة، كيد الغاصب، والمستام، والمستعير، والمشتري شراء فاسدا. وضمان اليد مرده إلى المثل أو القيمة.
والفرق بين ضمان اليد وضمان الإتلاف أن ضمان اليد متعلق بالمباشرة والسبب لوجوده في كل منهما، وضمان الإتلاف يتعلق الحكم فيه بالمباشرة دون السبب سواء كان نفسا أو مالا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا غصب حيوانا فذبحه، أو مات عنده، فعليه ضمان وغرم