غير ذلك فعفا عنه، وأسقط حقه، فإن الحق يسقط، وليس له بعد ذلك أن يطالبه بنفس الحق المسقط من جديد لأنه قد زال وانعدم وتلاشى، والزائل لا يتصور عوده.
ومنها: إذا أعتق السيد عبده أو أمته، فيعتبر ذلك إسقاطا للرق والعبودية، ولا يمكنه الرجوع بعد ذلك.
ومنها: حق الشفعة يسقط بالإسقاط أو الإعراض، وإذا سقط لا يعود إلا بسبب جديد.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
الزوجة إذا أسقطت نفقتها عن زوجها، فلا تسقط ولها حق المطالبة بها بعد ذلك.
ومنها: الفقير صاحب الحق في الوقف لا يسقط حقه بإسقاطه بل له المطالبة به بعد ذلك (1).
(1) وينظر أشباه ابن نجيم ص 316 فما بعدها.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٩٩