تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والخمسون بعد الثلاثمئة [المستثنى بالشرط]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

المستثنى شرطا كالمستثنى شرعا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق معنى الاستثناء والمستثنى.

فما استثناه المتعاقدان بالشرط بينهما فهو في الحكم كما لو استثناه الشرع فيجب اعتباره، والعمل بمقتضى ذلك الاستثناء. لأن شرط أحدهما الاستثناء كان لمصلحة رآها، وموافقة العاقد الآخر على هذا الشرط تقييد رضى به، ولذلك وجب العمل بما اتفقا عليه ولا يجوز نقضه إلا من صاحب الشرط إذا تنازل عنه.

ومن نوى عبادة من العبادات، واستثنى ما رآه مصلحة له مما أباحه الشرع فهو جائز - كما لو كان الاستثناء من الشرع.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اشترى سيارة واشترط أن يجربها مدة محددة، ورضي البائع، فهو جائز وهو كشرط الخيار له.

ومنها: إذا أقر أن له عليه ألفا إلا مئتين. كان المطلوب منه ثمانمئة، فكأنه أقر بثمانمئة. قد يقال: لم لم يقر بالثمانمئة مرة واحدة؟

(1) المنثور ج 3 ص 166.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٥٨٣