تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوفيها مهرها. وإن كان تزوجها في دار الحرب فليس لها ذلك؛ لأن وجوب الصداق بعقد النكاح، فإذا كان أصل العقد في دار الحرب فليس لها أن تطالبه بموجبه في دار الإسلام.

ومنها: إذا أسلم الزوج وهي كتابية، ثم أنكرت أصل النكاح بينهما، فأقام الزوج البينة - من المسلمين أو من أهل الذمة - على أصل النكاح، أو على إقرارها به في دار الحرب لم يلتفت القاضي إلى هذه البينة, لأنها مستأمنة في الظاهر، وهي منكرة للنكاح والقول قول المنكر، وباعتبار النكاح تكون ذمية، فهذه بينة تقوم على مستأمنة لمعاملة كانت بها في دار الحرب، والقاضي لا يقبل البينة في ذلك عليها.

أما إذا أقام الزوج عليها البينة أنها أقرت بالنكاح في دار الإسلام، قبل القاضي بينته، ومنعها من الرجوع إلى دار الحرب، بمنزلة ما لو أقرت به بين يدي القاضي.

ومنها: إذا قتل حربي آخر في دار الحرب ثم دخل دار الإسلام مستأمنا، ثم جاء ولي المقتول، ورفع الأمر إلى القضاء طالبا القصاص من القاتل، فإن القاضي لا ينظر في هذه القضية لأنها معاملة صدرت في دار الحرب حيث لا يخضع القاتل لحكم الإسلام. لكن إذا دخل حربيان دار الإسلام مستأمنين وقتل أحدهما صاحبه، ثم جاء ولي المقتول مستأمنا وطلب القصاص من القاتل، فإن القاضي يجيبه ويقضي بالقصاص على القاتل إذا قامت بينة على القتل العمد.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٥٨٢