تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والأربعون بعد الثلاثمئة [مراعاة المعاني]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

مراعاة المعاني في باب العبادات أبين من مراعاة الصور (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المعاني: جمع معنى، والمراد به هنا الحكمة من مشروعية العبادة، فمراعاة وملاحظة الحكمة في باب العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج أولى وأظهر من مراعاة وملاحظة الصور الظاهرة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الصائم إذا تمضمض أو استنشق فبالغ في مضمته أو استنشاقه فدخل الماء حلقه، فعند الحنفية فسد صومه وعليه القضاء؛ للنهي الوارد عن المبالغة في ذلك للصائم، ولأن ركن الصوم قد انعدم مع عذر الخطأ، وأداء العبادة بدون ركنها لا يتصور. وركن الصوم الابتعاد عن المفسد من أكل أو شرب أو جماع.

والشافعي رحمه الله لا يرى قضاء على الصائم بسبب الخطأ.

ومنها: عند الحنفية: إذا جامع رجل زوجته في نهار يوم من أيام رمضان ثم حاضت المرأة ومرض الرجل فلا كفارة عليهما لوجود

(1) المبسوط ج 3 ص 67، 76.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٥٦٢