تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة عشرة بعد الثلاثمئة [الغنيمة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

" الأصل عند جمهور الحنفية أن الحق في الغنيمة يتعلق بالأخذ ويستقر بالإحراز في الدار ويقع الملك بنفس القسمة". وعند الإمام أبي عبد الله الشافعي يقع الملك بنفس الأخد (1) ".

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تتعلق بحكم الغنائم ومتى يحكم بملكيتها للغانمين.

فمعنى الغنيمة: هي الأموال التي اغتنمتها المسلمون واكتسبوها من الكفار بالحرب.

وحكمها أنها تقسم خمسة أقسام: أربعة منها للغانمين لها والخمس الباقي للإمام يفعل به ما أمره الله بفعله.

فعند الحنفية أن الغنيمة لها ثلاثة أحوال: أولا: أخذها من العدو. ففي هذه الحالة الأولى يتعلق بها الحق.

ثانيا: استقرار الأخذ بالإحراز في دار الإسلام فهنا استقر الحق فيها.

وثالثها: إذا قسمت بين الغانمين وقع الملك فيها لهم. وقبل ذلك لا ملك لهم فيها (2). ولا يجوز عند الحنفية قسمتها قبل الإحراز في دار الإسلام وعند الإمام الشافعي رضي الله عنه: يملك الغانمون الغنيمة بمجرد الإستيلاء عليها، فعلى ذلك يجوز قسمتها في دار الحرب قبل

(1) تأسيس النظر ص 78، وص 118 ط جديدة.

(2) ينظر مجمع الأنهر ج 1 ص 641 فما بعدها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٤٨٨