تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدتان الحادية والخمسون بعد المائتين والثانية والخمسون بعد المائتين [الإجازة]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

" الأصل إن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة (1) ".

وفي لفظ: "الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة (2) ".

وفي لفظ: "الإجازة في الإنتهاء بمنزلة الإذن في الإبتداء (3) ".

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

قد يتصرف الإنسان فيما يملكه غيره ببيع أو هبة أو إعارة أو إجارة أو غيرة ذلك من التصرفات القولية - ولما كان لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك غيره أو حقه بغير إذن - كان هذا التصرف عند الحنفية موقوفا على إذن صاحب الحق، فإذا أذن به يعتبر التصرف صحيحا منذ وقوعه وكأن صاحب الملك أو الحق وكل المتصرف الفضولي في التصرف فيما يملك.

وهذه التصرفات قبل الإذن تصرفات موقوفة - أي لا يجوز تنفيذها - ما لم يأذن صاحب الحق وإلا اعتبر المتصرف غاصبا.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من عقد على مال غيره ببيع أو إجارة بغير أمره، أو زوج امرأة بغير إذنها ثم بلغهم خبر ذلك التصرف فأجازوه نفذ، وصار العاقد كأنه وكل بذلك العقد.

(1) أصول الإمام أبي الحسن الكرخي ص 114.

(2) مجلة الأحكام المادة 1453 وقواعد الفقه ص 53.

(3) شرح السير الكبير ج 4 ه 1316، والمبسوط للسرخسي ج 5 ص 15، 19 وغيرها وج 6 ص 180 وغيرها في غير موضع.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٤١٤