القاعدة السادسة والتسعون بعد المائة [أسباب الملك]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
" أسباب ملك الأعيان لا تحتمل التعليق بالخطر (1) ".
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
أسباب ملك الأعيان: كالبيع، والهبة، والرهن وأشباه ذلك تعليقها بالخطر، أي ربط حصولها بأمر محتمل الوقوع وعدمه.
والخطر: السبق الذي يتراهن عليه (2).
فتدل القاعدة على أن ربط حصول سبب الملك بما يكون أولا يكون باطل لأنه يشبه القمار.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: بعتك هذه الدابة إذا حضر فلان من سفره، فالعقد باطل.
ومنها: إذا قال الراهن للمرتهن: إن جئتك بمالك إلى وقت كذا وإلا فالرهن لك بمالك، قالوا: هذا شرط باطل قد ثبت بطلانه بالنص وهو قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يغلق الرهن (3) " حيث فسر بهذا.
(1) شرح السير الكبير للسرخسي ج 5 ص 1779.
(2) مختار الصحاح مادة خطر.
(3) الحديث أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ج 6 ص 425 فما بعدها، وغيره. وينظر في تخريجه موسوعة أطراف الحديث لزغلول ج 7 ص 430 - 432 بطرقه.