تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السابعة والسبعون بعد المائة [الجهالة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

" إذا وجد سبب إيجاب أو تحريم من أحد رجلين لا يعلم عينه منهما، فهل يلحق الحكم بكل منهما، أو لا يلحق بواحد منهما؟ خلاف (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

إذا صدر فعل أو قول من أحد رجلين - أو أكثر - ولم يعلم الفاعل منهما، أو منهم إذا أنكر كل واحد أنه صدر عنه هذا الفعل أو هذا القول فهل يلزم الحكم المترتب على ذلك الفعل - من إيجاب أو تحريم - كل واحد منهما أو منهم أو لا يلزم أيا منهم. خلاف بين الفقهاء في المسألة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وجد اثنان منيا في ثوب ينامان فيه أو سمعا صوتا خارجا ولم يعلم من أيهما هو. ففي المسألة روايتان:

إحداهما: لا يلزم واحدا منهما غسل ولا وضوء، نظرا إلى أن كل واحد منهما متيقن للطهارة شاك في الحدث.

والثانية: يلزمهما الغسل والوضوء, لأن الأصل زال يقينا في أحدهما فتعذر البقاء عليه وتعين الاحتياط، ولم يلتفت إلى النظر في كل واحد بمفرده.

ومنها: إذا قال أحد الرجلين إن كان هذا الطائر غرابا فامرأته طالق أو أمته حرة، وقال الآخر: إن لم يكن غرابا فامرأته طالق أو أمته حرة، وغاب الطائر ولم يعلم ما هو. ففي هاتين الصورتين وجهان:

(1) قواعد ابن رجب القاعدة الرابعة عشرة

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٣٤٢