تخطَّ إلى المحتوى

44 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله. متفق عليه (¬1).# 45 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم» أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة (¬1).# 46 - وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فمسح بناصيته، وعلى العمامة والخفين. أخرجه مسلم (¬1).# 47 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما -في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ابدؤوا بما بدأ الله به» أخرجه النسائي، هكذا بلفظ الأمر، وهو عند مسلم بلفظ الخبر (¬1).

:

(¬1) صحيح. وقوله: «فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» مدرج من كلام أبي هريرة، أدرجه نعيم المجمر في الحديث، قال الحافظ: «لم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصحابة، وهم عشرة، ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه» .. «الفتح» 1/ 236،

وقد بحثت عن أحاديث الصحابة فوجدتها من حديث: 1 - ابن مسعود و 2 - جابر بن عبد الله و 3 - أبي سعيد الخدري و 4 - أبي أمامة الباهلي و 5 - أبي ذر الغفاري و 6 - عبد الله بن بسر و 7 - حذيفة بن اليمان، فلم أجد أحدا ذكر هذه الزيادة، ولم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أطال الغرة ولا التحجيل، زد على ذلك أن عددا من الحفاظ رجح الإدراج في آخر الحديث، منهم: المنذري في «الترغيب والترهيب»، وابن تيمية في «مجموع الفتاوى»، وابن القيم في «إغاثة اللهفان»، وقد رجح الحافظ ابن حجر هذا كما نقلته آنفا عنه، علما أن إطالة الغرة غير متيسر؛ لأن الوجه مستقل والرأس مستقل، فإذا أطال وزاد أخذ من الرأس، والرأس فرضه المسح، ومما يزيد يقينا بعدم رفع تلك اللفظة المدرجة أن نعيما قد شك في رفعها، ثم إن الأخذ بهذه الزيادة يفتح باب الوسواس، ويؤدي إلى تداخل الأعضاء، وهذه اللفظة المدرجة اجتهاد من أبي هريرة، واجتهاده مخطوء، وسبب هذا الاجتهاد هو القياس، فقد جاء في «صحيح مسلم» (250) ما يدل على سبب اجتهاده المرجوح، قال أبو حازم: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمد يده حتى تبلغ إبطه، قلت له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم ههنا، لو علمت أنكم ههنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء» فهذه الرواية تدلل على سبب الوهم الحاصل، وهذا هو سبب اجتهاد أبي هريرة وهو قياس، ومعلوم أن القياس في باب العبادات ممنوع، وتدل الرواية أيضا على تفرد أبي هريرة بهذا النظر.

أخرجه: أحمد 2/ 362، والبخاري 1/ 46 (136)، ومسلم 1/ 148 (246) (35)، وابن ماجه (4306)، والنسائي 1/ 93، وابن خزيمة (6) بتحقيقي، وابن حبان (1049)، والبيهقي 1/ 82.

انظر: «المحرر» (53).

:

(¬1) صحيح.

أخرجه: أحمد 6/ 202، والبخاري 1/ 53 (168)، ومسلم 1/ 155 (268) (67)، وأبو داود (4140)، وابن ماجه (401)، والترمذي (608)، والنسائي 1/ 78، وابن خزيمة (244) بتحقيقي، وابن حبان (1091)، والبيهقي 1/ 216.

انظر: «الإلمام» (50)، و «المحرر» (56).

:

(¬1) صحيح.

أخرجه: أحمد 2/ 354، وأبو داود (4141)، وابن ماجه (402)، وابن خزيمة (178) بتحقيقي، وابن حبان (1090)، والطبراني في «الأوسط» (1101)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (16)، والبيهقي 1/ 86.

وأخرجه: الترمذي (1766)، والنسائي في «الكبرى» (9590) بلفظ: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لبس قميصا بدأ بميامنه»، ومن ذا يعلم تساهل إطلاق الحافظ في التخريج إذ عزاه للأربعة، على أن صنيعه في «التلخيص» 1/ 279 جاء على الصواب، وصوابه جاء تبعا لابن الملقن في «البدر المنير» 2/ 201.

:

(¬1) صحيح.

أخرجه: الشافعي في «مسنده» (48) بتحقيقي، وأحمد 4/ 255، ومسلم 1/ 158 (247) (81)، وأبو داود (150)، وابن ماجه (545)، والترمذي (100)، والنسائي 1/ 76, وابن خزيمة (1645) بتحقيقي، وابن حبان (1346)، والبيهقي 1/ 58.

انظر: «المحرر» (57).

بلوغ المرام من أدلة الأحكام · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.