وقال في حديث (593) جابر مرفوعا: «لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا»: «أخرجه ابن ماجه, وأصله في «مسلم» لكن قال: «زجر أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه»، فالرواية المرفوعة لفظا في إسنادها إبراهيم بن يزيد المكي, وهو متروك, والرواية المرفوعة حكما هي المحفوظة.
وقال (614): «وله من حديث أبي سعيد: «ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر، ولا حب صدقة» ثم عقبه بقوله: «وأصله حديث أبي سعيد متفق عليه» وإنما صنع ذلك والحديث واحد؛ بسبب التطويل والاختصار بين الحديث الأول والثاني مع إلماح إلى الاختلاف اليسير.
وعند حديث حمزة بن عمرو الأسلمي (673) أنه قال: يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن, ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» قال: «رواه مسلم, وأصله في المتفق من حديث عائشة أن حمزة بن عمرو سأل»، وإنما صنع ذلك بسبب الطول والاختصار, فرواية مسلم أطول من الرواية المتفق عليها وكلا الروايتين صحيحة.
وعند حديث عائشة رضي الله عنها (709) قالت: قلت: يا رسول الله على النساء جهاد, قال: «نعم, عليهن جهاد ولا قتال فيه: الحج والعمرة» قال: «رواه أحمد وابن ماجه واللفظ له, وإسناده صحيح, وأصله في الصحيح» , إنما قال ذلك لتقارب اللفظ.
وحديث (720) قال: «رواه الخمسة غير الترمذي, وأصله في مسلم من حديث أبي هريرة»، والحديث المذكور أخصر، وهو أشمل للصراحة بأن ما زاد تطوع.
وعند حديث عائشة (723) , أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق. قال: