تخطَّ إلى المحتوى

وهناك وظائف أخرى كالخطابة بالجامع الأزهر، وجامع عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، وخزن كتب المدرسة المحمودية وغير ذلك (¬1).

أسرته:

تزوج الحافظ -رحمه الله تعالى- سنة 798 ه أولى زوجاته أنس ابنة القاضي كريم الدين عبد الكريم بن أحمد بن عبد العزيز النستراوي الأصل المصري، تزوجها بإشارة وصيه العلامة ابن القطان، فحصل لها بواسطة ذلك خير كثير.

واستولدها صاحب الترجمة عدة أولاد، زين خاتون، وفرحة، وغالية، ورابعة، وفاطمة، ولم يأت منها بذكر قط، نعم كانت تجيء بين كل بطنين بسقط ذكر.

فالأولى اعتنى بها أبوها فاستجاز لها، وأسمعها على شيخه العراقي والهيثمي، وأحضرها على ابن خطيب في الثالثة الجزء الثالث من أول «حديث المخلص» وتزوجها الأمير شاهين العلائي الكركي، فولدت له أحمد وعزيزة وأبا المحاسن يوسف، كلهم ماتوا في حياة أمهم إلا يوسف المعروف بسبط ابن حجر فنشأ عزيزا مكرما في حجر جديه، واستجيز له غير واحد من المسندين، وقرأ عليه «البخاري» و «التقريب» و «النخبة» داخل البيت وغيرها كثير.

والثانية (فرحة) تزوجها شيخ الشيوخ محب الدين ابن الأشقر الذي ولي نظر الجيش وكتابة السر، وكان أحد أعيان الديار المصرية، ولدت له ولدا مات صغيرا في حياة أمه.

والثالثة (غالية)، والخامسة (فاطمة): ماتتا بالطاعون في ربيع الأول سنة 819 ه مع بعض عيال أبيهما.

:

(¬1) ينظر: إنباء الغمر 3/ 398.

(¬2) ينظر: المجمع المؤسس: 21.

(¬3) ينظر: المجمع المؤسس:3/ 70.

(¬4) ينظر: نظم العقيان: 46، وابن حجر ودراسة مصنفاته 1/ 205 - 227.

بلوغ المرام من أدلة الأحكام · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.