تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطاقات الائتمان

ماهيتها والعلاقات الناشئة عن استخدامها

بين الشريعة والقانون

تقديم

بطاقات الائتمان إحدى وسائل الدفع الإلكترونية التى انتشرت على مستوى العالم انتشارًا واسعًا حيث أصبحت من أنشطة الخدمات المصرفية التى تقدمها مئات الألوف من البنوك وتجنى من وراء ذلك أرباحًا طائلة، ويتعامل بها مئات الملايين من الأفراد لشراء احتياجاتهم من السلع والخدمات وسحب مبالغ نقدية بموجبها دون الحاجة إلى حمل نقود معهم، وتمثل وسيلة سهلة للحصول على ائتمان قصير الأجل لهم، كما أن الملايين من المؤسسات الاقتصادية حول العالم تقبل البيع وتأدية الخدمات بموجب هذه البطاقات مما يزيد من مبيعاتها وضمان حصولها على حقوقها من مصدر البطاقة، ومع أن جذور نشأة هذه البطاقات تمتد إلى بداية القرن العشرين الميلادى (1904 م) وبصوره بسيطة وفى علاقة مباشرة بين البائع وحامل البطاقة وتستخدم على المستوى المحلى، إلا أنها تطورت فى مراحل ثلاث متعاقبة انتهت إلى الوضع الذى هى عليه الآن بوجود منظمات عالمية راعية للبطاقة ودخلت البنوك فى التعامل بها بدءاً من عام 1951 م، والتعامل بها على مستوى العالم أيا كان مكان البنك المصدر لها فى إطار نظام متكامل للمعلومات والاتصالات الإلكترونية، ولقد دخلت هذه البطاقات إلى العالم الإسلامي مؤخراً وفى مرحلتها الثالثة حيث يحملها مئات الألوف من المسلمين ويبيع بموجبها العديد من المتاجر، هذا فضلاً على أن البنوك الإسلامية بدأت الاشتراك فى إصدارها والتعامل بها، ومع كل هذا يلاحظ على استخدام البطاقات فى العالم الإسلامي عدة ملاحظات من أهمها: ضعف ثقافة بطاقات الائتمان لدى الكثيرين من العامة وممن يتعاملون بها مما أنتج مشكلات عديدة، كما أنه لا توجد تشريعات خاصة فى صورة نظم وقوانين فضلاً عن قلة السوابق القضائية والرأى الفقهى القانونى حولها من أجل تنظيم التعامل بها وتوفير الحماية للمتعاملين فيها، إضافة إلى الخلاف بين الفقهاء المعاصرين حول التكييف الشرعى للبطاقة وحكم التعامل بها مما يوقع المسلمين فى حرج شديد، ولذا فإنه من توفيق الله أن يتم طرح موضوع بطاقات الائتمان ضمن محاور مؤتمر: «الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون» الذى تنظمة كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة، لأن بطاقات الائتمان تمثل إحدى أهم الخدمات المصرفية الإلكترونية التى تتعامل بها البنوك، ويشرفنى أن أتقدم بهذا البحث حول

بطاقات الإتمان · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بطاقات الإتمانص ٢