70 - يحكى أن ظالماً كان يظلم رجلاً ضعيفاً أعواماً، فلما طال ظلمه له، قال المظلوم للظالم يوماً: إن ظلمك لي، قد طاب بأربعة أشياء هي: أن الموت يعمنا، والقبر يضمنا، والقيامة تجمعنا، والديان يحكم بيننا.
71 - مر أبو حنيفة في بعض الطرقات فأصاب بقدمه قدم صبي فقال يا أبا حنيفة أما تخشى القصاص يوم القيامة فوقع مغشياً عليه وقال رحمه الله يؤدي الظلم إلى سوء الخاتمة والعياذ بالله والله المستعان.
72 - قيل أخذ رجل من أعوان السلطان سمكة صياد قهراً عنه فلما أخذها وأراد أن يقلبها فتحت فاها وعضته على أصبعه عضاً شديداً فذهب إلى طبيب فقال له الطبيب أقطع أصبعك فانتقل الألم إلى الكف فقال الطبيب أقطعه وإلا انتقل الألم إلى الساعد فخرج هارباً ونام تحت شجرة فقيل له: اذهب إلى الصياد وأعطه شيئاً وأسأله الرضا عنك ففعل وتاب عن الظلم.
73 - قال فخر الرازي: أعلم إن المداخل التي يأتي منها الشيطان من قبلها ثلاثة: الشهوة والغضب والهوى. فبالشهوة يصير الإنسان ظالماً لنفسه، وبالغضب يصير الإنسان ظالماً لغيره، وبالهوى يتعدد ظلمه حضرة جلال الله. (كتاب- الحدائق – للرازي).
74 - كتب زياد إلى معاوية رضي الله عنه يقوله له: قد أخذت العراق بيميني وبقيت شمالي فارغة، يعرض له بطلب ضم الحجاز إليه فبلغ ذلك الصحابي الجليل التقي الورع عبدالله بن عمر الخطاب رضي الله عنهما، وكان يعرف جبروت وظلم ابن سمية فرفع يديه إلى السماء وقال: اللهم اكفنا شمال زياد فخرجت