تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعدل على النفوس ما أصعبه

والواثق بالزمان ما أعجبه

والطالب للغرور ما أتعبه

68 – قيل: دخل بعض الزهاد على بعض الخلفاء فقال له: عظني وأوجز، فقال: يا أمير المؤمنين كنت أسافر إلى الصين، فقدمتها مرة، وقد أصيب ملكها بسمعه فبكى بكاءً شديداً. فقال له جلساؤه: وما يبكيك في ذلك؟ فقال: أما أني لست أبكي على البلية النازلة بأذني، ولكن أبكي لمظلوم يصرخ فلا يؤذن له، ولا يسمع صوته، ثم قال: لو ذهب سمعي فإن بصري لم يذهب، ثم نادى في الناس: لا يلبس ثوباً أحمر إلا المتظلم، فكان يركب كل يوم على الفيل ويدور في البلد فكل من رآه، وعليه لباس أحمر حكم له، ثم يبسط العدل فيهم، حتى لم يبق مظلوم إلا وانتصف له من ظالمه.

69 – قال سفيان: مرض مسروق فقال: والله ما عملت عملاً أخوف عندي من أن يدخلني الله النار من عملي هذا- يقصد القضاء – والله ما ظلمت فيه مسلماً ولا معاهداً، ولا أصبت منه درهماً.

بشارة المؤمنين بهلاك الظالمين · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بشارة المؤمنين بهلاك الظالمينص ١٨