تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو حامد الغزالي : أنكر أحمد بن حنبل على الحارث المحاسبي رحمهما الله تصنيفه في الرد على المعتزلة ، فقال الحارث : الرد على البدعة فرض ، فقال أحمد : نعم ، ولكن حكيت شبهتهم أولاً ثم أجبت عنها ، فيم تأمن أن يطالع الشبهة من يعلق ذلك بفهمه ، ولا يلتفت إلى الجواب ، أو ينظر في الجواب ، ولا يفهم كنهه ؟ وما ذكره أحمد بن حنبل حق ، ولكن في شبهة لم تنتشر ولم تشتهر فأما إذا انتشرت ، فالجواب عنها واجب ، ولا يمكن الجواب عنها إلا بعد الحكاية . نعم ، ينبغي أن لا يتكلف لهم شبهة لم يتكلفوها .

(المنقذ من الضلال /35) .

وقال الغزالي أيضا : هجر [يعني الإمام أحمد] الحارث المحاسبي مع زهده وورعه بسبب تصنيفه كتابا في الرد على المبتدعة ، وقال له : ويحك ! ألست تحكي بدعتهم أولا ، ثم ترد عليهم ؟ ألست تحمل الناس بتصنيفك على مطالعة البدعة ، والتفكر في تلك الشبهات ، فيدعوهم ذلك إلى الرأي والبحث ؟!

(إحياء علوم الدين 1/95) .

فقه الرد · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الردص ٦٢