والغريب أن المؤلف ذكر في ص 38 أن للسلف الصالح موقفا صارما من أصحاب الخلاف المذموم يتجلى في أمور ، منها مجانبتهم وعدم الإصغاء إليهم ، وذكر 23 مثالا يقرر فيه هذا الأصل ، ومنها ما هو شبيه بقول الحسن الذي ذكره المؤلف هنا ، بل إنه أعاد فيها قول الفضيل نفسه الذي ذكره المؤلف هنا وقال : إنه يحمل على ظروف معينة ، أعني قول الفضيل :"آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة" فقد ذكره في ص 39 برقم (8) و قرر به القاعدة المذكورة . وهذا تناقض في الحقيقة ؛ لأنه سيقال في كل الأمثلة التي ذكرها لقاعدة مجانبة أصحاب الخلاف المذموم سيقال : إن لها ظروفا معينة فلا تكون قاعدة ، ولا نطالب بالعمل بها والسير عليها . وماقيل بسبب ظرف خاص لايصلح أن يستدل به على أن هذا هو موقف السلف ومذهبهم العام كما لايخفى .
فقه الرد · الصفحة ٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فقه الردص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي