تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئل عن أقوام يحتجون بسابق القدر ويقولون : إنه قد مضى الأمر ، والشقي شقي ، والسعيد سعيد محتجين بقول الله سبحانه :﴿ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ﴾ قائلين بأن الله قدر الخير والشر والزنى مكتوب علينا ، ومالنا في الأفعال قدرة ، وإنما القدرة لله ونحن نتوقى ما كتب لنا ، وأن آدم ما عصى وأن من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة محتجين بقوله صلى الله عليه وسلم :" من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق " فبينوا لنا فساد قول هذه الطائفة بالبراهين القاطعة ، فأجاب رحمه الله تعالى : الحمد لله رب العالمين . هؤلاء القوم إذا أصروا على هذا الاعتقاد كانوا أكفر من اليهود والنصارى . (مجموع الفتاوى 8/262) .

والمقصود أن كلا من قول الحسن ، وقول ابن تيمية جار على قواعد السلف في هذا الباب ، وليس كما قال المؤلف حفظه الله من أن قول الحسن قيل في ظروف خاصة .

والذي أريد تأكيده أنه لا بد من التفريق بين ماجرى على القاعدة فلا يقال إنه قيل في ظروف معينة ، وما لم يجر عليها فهذا الذي يقال فيه : إنه قيل في ظروف معينة . وهذا ما لم يفعله المؤلف في هذه الصفحات ، بل جعل الجميع من باب واحد ، وهذا خطأ ، ويحدث فوضى عارمة .

فقه الرد · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الردص ٤٨