سمى المؤلف كتابه " فقه الرد على المخالف " ، ولم يبين مراده بـ "الرد " في هذا الكتاب ، وهذا من أساسات البحث ؛ فالحكم على الشيء فرع عن تصوره ، وبسبب عدم توضيح المؤلف لمراده بالرد في كتابه اختلطت بعض الأمور ، وتداخلت بعض المسائل ، ووقعت تناقضات في بعض المواضع . فقد لاحظت أنه في مواضع يذكر أشياء لاعلاقة لها بالرد على المخالف ، فيستدل بها في موضوع الكتاب ، ولادلالة فيها على ذلك ، وفي مواضع يذكر أشياء لها علاقة ببعض أنواع الرد ، فيجعل حكمها عاما يشمل جميع أنواع الرد نفيا أو إثباتا ، وهذا لا يصح ، وستأتي شواهد هذا كله في بقية النكت .
وقد قال المؤلف حفظه الله في مقدمة كتابه : وهذا كله مما دفع لتتبع نصوص الكتاب والسنة الواردة في هذا الباب ، وما ورد عن السلف رضي الله عنهم ، إضافة إلى ما كتبه أئمة أهل السنة والجماعة في هذا الموضوع ؛ لأجل استقراء المنهج الشرعي في الرد عموما سواء كان عن طريق المناظرة والمحاورة أو الكتابة أو غير ذلك . (فقه الرد/7) .