تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أول ما يلفت النظر في آيات بني إسرائيل في سورة الإسراء والمائدة والبقرة وآل عمران وغيرها من السور أن الله تعالى غاضب عليهم بسب أفعالهم وأقوالهم المنكرة فاسمع لقوله تعالى في سورة المائدة : ﴿ وَقَالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ المُفْسِدِينَ ﴾

( المائدة : 64 ) وانظر في هذه الآية الكريمة وإلى فشلهم في إشعال الحرب ، فكلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ، وهذا شرط دائم مستمر ، واسمع لغضبه تعالى على هؤلاء الناس في قوله في سورة البقرة : ﴿ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾ ( البقرة : 61 ) فانظر لقوله تعالى : " ضُرِبَت " و " باءوا " فالله عز وجل فرض عليهم ذلة ومسكنة دائمتين لا انفكاك لبني إسرائيل عنهما ، وأنهم رجعوا عن دينهم بتجارة خاسرة ، وإثم دائم .

بنو إسرائيل · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بنو إسرائيلص ٢