عن الفضيحة حتى تحقق الخلق معهم على مراد الشرع وقانونه.
عن الأصمعي قال: قال سمعت ابن أبي شيبة يقول: لا تجالس أحدًا بغير طريقته فإنك إذا أردت لقاء الجهل بالعلم والملاهي بالفقه والعي بالبيان فقد آذيت جليسك (1).
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (خالط المؤمن بقلبك وخالط الفاجر بخلقك) (2).
ومما يوضح ذلك أن تعاشر (الشكس بالتواضع والمهين بالتآمر والبخيل بالمسامحة والسخي بالرغبة ولا تغفلن في كل الأحوال عن ثمرة حسن المداراة) (3).
سادس عشر: ترك ما لا يعني:
إذا أردت أن تحقق خلقًا حسنًا فلا تدخل في أمور الناس بالقول أو الفعل وتبحث فيها لأن ذلك الخوض فيما لا
(1) غاية الرغبة في آداب الصحبة.
(2) بهجة المجالس ج 2/ 651.
(3) عين الأدب والسياسة 270.
بناء الأخلاق · الصفحة ١٢٥