بل نجد أن العبد حينما يعفو عن الآخرين سواء في الحقوق المادية أو المعنوية المتعلقة به يكون بذلك أعز نفسه كما جاء في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» (1).
وقال عليه الصلاة والسلام -: «حبس رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير إلا أنه كان رجلًا يخالط الناس وكان موسرًا فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر قال الله - عز وجل - فنحن أحق بذلك منه فتجاوزوا عنه» (2).
وقال تعالى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 134].
وقال تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 40].
قال أيوب: (لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس والتجاوز عنهم) (3).
(1) مسلم 69 - 2588.
(2) أخرجه مسلم في الصحيح 225.
(3) روضة العقلاء 167.